الشيخ السبحاني
132
حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )
1 - لما أُصيب حمزة - رضى اللَّه عنه - وجاءت صفية بنت عبد المطلب تطلبه فحال بينها وبينه الأنصار ، فقال - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - دعوها ، فجلست عنده فجعلت إذا بكت بكى رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - وإذا نشجت نَشَجَ ، وكانت فاطمة - عليها السَّلام - تبكي ، ورسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - كلّما بكت يبكي ، وقال : لن أُصاب بمثلك أبداً « 1 » . 2 - ولما رجع رسول اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - من أُحد بكت نساء الأنصار على شهدائهن ، فبلغ ذلك النبي - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - فقال : لكن حمزة لا بواكي له ، فرجع الأنصار فقالوا لنسائهم لا تبكين أحداً حتى تبدأن بحمزة ، قال : فذاك فيهم إلى اليوم لا يبكين ميّتاً إلّا بدأن بحمزة « 2 » . 3 - وهذا هو - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - ينعى جعفراً وزيد بن حارثة وعبد اللَّه بن رواحة وعيناه تذرفان « 3 » .
--> ( 1 ) . امتاع المقريزي : 154 . ( 2 ) . مجمع الزوائد : 6 / 120 . ( 3 ) . سنن البيهقي : 4 / 70 .